علي العارفي الپشي
53
البداية في توضيح الكفاية
كالانسان والبشر ، ويكون لازم الترادف جواز استعمال كل واحد منهما موضع الآخر فيصح ان نقول أقيموا المطلوب كما يصحّ ان نقول أقيموا الصلاة . والأول غير صحيح ، والثاني صحيح وهو يكشف عن عدم الترادف . وثالثا : انه يلزم حينئذ عدم جواز اجراء البراءة فيما إذا شك في جزئية شيء للمأمور به كالسورة مثلا ، أو شك في شرطية شيء له كفعل الصلاة في أول وقتها كما قال به المفيد قدّس سرّه من أصحابنا قدّس سرّهم ، لعدم الاجمال في المأمور به الذي هو عنوان المطلوب ، وانما يكون الاجمال في مصداقه وفي محصّله ، لان المأمور به شيء بسيط وهو عنوان المطلوب فتكون الأجزاء محصّلة للمأمور به كالطهارة التي تكون امرا بسيطا ويكون محصلها غسلات ومسحات ، فكذا عنوان المطلوب الذي يكون بسيطا لا اجمال فيه لبساطته ويكون محصّله هو التكبير والقراءة والركوع وغيرها من محصّله . وحينئذ يكون الشك في امتثال امر المولى ، ولا يكون الشك في نفس المأمور به ، والعقل حاكم بالاحتياط من اجل حكم العقل بوجوب دفع الضرر ، وهو لا يدفع إلّا بالاحتياط الذي لا يرضى به الصحيحي ، وهكذا ترد الإشكالات هذه على تقدير ان يكون الجامع ملزوما للمطلوب وهو عنوان المحبوب أو عنوان ذي المصلحة ، طابق النعل بالنعل ، فلا حاجة إلى التوضيح . الجواب عن الإشكال : قوله : مدفوع بان الجامع انما هو مفهوم واحد منتزع عن هذه المركبات . . . الخ فأجاب المصنف عن هذا الإشكال بان الجامع امر بسيط ملزوم للمطلوب ، وهو عنوان المحبوب ، ولا يلزم عدم اجراء اصالة البراءة في صورة الشك في اجزاء المأمور به وفي شرائطه . توضيحه : ان المأمور به قد يكون ممتازا عن محصله ، بحيث لا يكون متحدا معه وجودا ، بل يكون مباينا له كمباينة المسبّب لسببه ، وذلك كالطهارة إذا قلنا بأنها